أدلة إرشاديةدليل الاستخدام

اختبار ذاكرة الكلمات في الصف: خطة درس من 45 دقيقة لتدريس ذاكرة التعرّف والنسيان وممارسة الاسترجاع

خطة درس يخوض فيها جميع الطلاب اختبار ذاكرة الكلمات نفسه في نحو 5 دقائق، ثم يُعرض التوزيع مجهول الهوية مع مؤشرَي الإصابة والإنذار الكاذب لتدريس ذاكرة التعرّف واكتشاف الإشارة. أرقام جاهزة للصف: نسبة 90% عند Shepard (1967)، و10,000 صورة عند Standing (1973)، ومنحنى النسيان عند Ebbinghaus، وأثر ممارسة الاسترجاع عند Roediger وKarpicke (2006).

Soundary · 8 دقيقة قراءة · آخر تحديث

اختبار ذاكرة الكلمات من أفضل المهام لإظهار «كيف تُقاس الذاكرة» عمليًا في مقررات علم النفس المعرفي أو علم النفس التربوي أو علوم التعلّم. تظهر الكلمات على الشاشة واحدة تلو الأخرى، وكل ما على الطالب أن يقرر هل الكلمة جديدة أم سبق أن رآها. ينتهي الاختبار عند الخطأ الثالث، والدرجة هي عدد الكلمات التي صمد حتى بلغها. يستغرق نحو 5 دقائق، ولا يحتاج إلى تسجيل دخول، ومع رابط المجموعة تتجمّع نتائج جميع الطلاب في توزيع مجهول الهوية يمكنك عرضه على الشاشة فورًا. يشرح هذا الدليل بالترتيب ما يقيسه الاختبار، وكيف تبني حصة من 45 دقيقة، وأي الأرقام من أي الأبحاث يمكنك الاستشهاد بها.

ماذا يقيس

هذه مهمة تعرّف مستمر (continuous recognition)، وهو تصميم ابتكره Shepard وTeghtsoonian (1961) لا توجد فيه مرحلة حفظ منفصلة عن مرحلة الاختبار. ففي أثناء تدفّق الكلمات يكون نحو نصفها تكرارًا لكلمات سبق ظهورها (قبل 2 إلى 50 كلمة)، ويحكم الطالب في كل مرة: «رأيتها» أم «جديدة». وكلما كثرت الكلمات التي فصلت بين الظهورين صعُب التعرّف على الكلمة المكررة، وهذا بالضبط ما يُظهره مخطط «الدقة حسب فاصل التكرار» في شاشة النتيجة.

إلى جانب الدرجة، تعرض شاشة النتيجة ستة أشياء: ① معدل الإصابة (نسبة الكلمات المكررة التي أُجيب عنها بـ«رأيتها»)؛ ② معدل الإنذار الكاذب (نسبة الكلمات الجديدة التي أُجيب عنها بـ«رأيتها»)؛ ③ التمييز = معدل الإصابة − معدل الإنذار الكاذب؛ ④ النسبة الإجمالية لإجابات «رأيتها» (تحيّز الاستجابة)؛ ⑤ متوسط وقت الاستجابة؛ ⑥ الدقة حسب فاصل التكرار. الدرجة وحدها لا تميّز بين «ذاكرة جيدة» و«الضغط على رأيتها عند كل كلمة»، ولذلك تنظر نظرية اكتشاف الإشارة إلى محورين منفصلين: التمييز والتحيّز. ومقياس «معدل الإصابة ناقص معدل الإنذار الكاذب» الذي أوصى به Snodgrass وCorwin (1988) لقياس ذاكرة التعرّف هو بالضبط مؤشر التمييز هذا.

حصة الـ45 دقيقة خطوة بخطوة

  1. قبل الحصة: أنشئ مجموعة من «إنشاء رابط مجموعة» في صفحة الاختبار (الاختبار = ذاكرة الكلمات، إعادة الاختبار = بعد 4 أسابيع)، وانشر الرابط في محادثة الصف أو على شريحة. يكفي أن ينقر الطلاب عليه دون تسجيل دخول. وإذا كانت الأجهزة تُستخدم بالتناوب كما في مختبر الحاسوب، فاطلب من كل طالب استخدام تنبيه الجهاز المشترك الذي يظهر في شاشة النتيجة (زر «بدء المشارك التالي») ليبدأ الشخص التالي بوصفه مشاركًا جديدًا.
  2. الافتتاح، 5 دقائق: اعرض 10 كلمات لمدة 30 ثانية ثم أخفِها، واطلب من الطلاب كتابة ما يتذكرونه (الاستدعاء). بعد ذلك اعرض 20 كلمة واسألهم: أيّ هذه الكلمات كان في القائمة السابقة؟ (التعرّف). يشعر معظم الطلاب أن التعرّف أسهل بكثير. سؤال اليوم: كيف يختلف «استخراج» الذكرى من الذاكرة عن «التعرّف» عليها؟
  3. الاختبار، نحو 5 دقائق: يخوضه كل طالب بمفرده في هدوء. اطلب منهم كتم الأصوات والإشعارات وترك شاشة النتيجة مفتوحة عند الانتهاء (لا يرى الدرجة الفردية إلا صاحبها).
  4. عرض التوزيع، 5 دقائق: افتح صفحة المجموعة على جهاز العرض ليظهر المدرّج التكراري مجهول الهوية والوسيط وعدد المشاركين. ضع القاعدة أولًا: لا أحد يعلن أين وقع موقعه.
  5. المحاضرة المفاهيمية، 15 دقيقة: اكتشاف الإشارة (الإصابات والإنذارات الكاذبة والتحيّز)؛ والنسيان كما يظهر في الدقة حسب فاصل التكرار (هل سببه مرور الوقت، أم الكلمات التي تخللت بين الظهورين؟)؛ وأثر تفوّق الصور؛ وأثر ممارسة الاسترجاع. استخدم الأرقام الواردة في «الدراسات الأساسية» أدناه كما هي.
  6. النقاش، 10 دقائق: اختر سؤالين من الأسئلة أدناه. من المفيد أن تشير في التوزيع الفعلي إلى حالات تتساوى فيها الدرجة بينما يختلف التمييز والتحيّز.
  7. الختام، 5 دقائق: أعلن أن الاختبار البعدي مقرر بعد 4 أسابيع. وقل مسبقًا إن الناس يؤدون عادةً أفضل قليلًا في المرة الثانية لمجرد اعتيادهم على المهمة (أثر التمرّن)؛ وبذلك يصبح سؤال «هل ارتفعت الدرجة لأن ذاكرتنا تحسّنت فعلًا؟» هو الدرس الثاني في يوم الاختبار البعدي.

الدراسات الأساسية — أرقام تستخدمها في الصف كما هي

  • Shepard وTeghtsoonian (1961) — النموذج الأصلي لمهمة التعرّف المستمر. من دون فصل الحفظ عن الاختبار، تسأل المهمة «هل رأيت هذا من قبل؟» في أثناء تدفّق العناصر، وقد بيّنت أنه كلما كثرت العناصر الفاصلة بين الظهورين انخفض احتمال التعرّف. ومخطط الدقة حسب فاصل التكرار في هذا الاختبار يرسم الصورة نفسها.
  • Shepard (1967) — فور مشاهدة عدة مئات من العناصر مرة واحدة لكلٍّ منها، تعرّف المشاركون على العنصر القديم في اختبار تعرّف ثنائي البدائل (2AFC) بنسبة 98% للصور، و90% للكلمات، و88% للجمل القصيرة (بحسب تلخيص Standing, 1973). فقدرتنا على «التعرّف» على ما رأيناه مرة واحدة كبيرة على نحو مدهش.
  • Standing (1973) «Learning 10,000 pictures» — بعد مشاهدة 10,000 صورة على مدى خمسة أيام، بلغ متوسط الأخطاء 27.2 خطأً في 160 محاولة ثنائية البدائل (2AFC)، أي نحو 83% إجابات صحيحة، وقُدّر ما بقي في الذاكرة بنحو 6,600 صورة. وفي الورقة نفسها، بعد مشاهدة 1,000 عنصر، كان متوسط الأخطاء في اختبار من 80 محاولة 9.2 للصور و15.4 للكلمات — تُتذكَّر الصور أفضل من الكلمات، وهذا هو «أثر تفوّق الصور».
  • Brady وKonkle وAlvarez وOliva (2008) — بعد مشاهدة 2,500 صورة لأشياء، 3 ثوانٍ لكل صورة على مدى 5.5 ساعات، أجاب المشاركون إجابة صحيحة بنسبة 92% حين قُرن الشيء القديم بشيء من نوع مختلف تمامًا، و88% حين قُرن بشيء آخر من النوع نفسه، وظلّت النسبة 87% حتى حين قُرن بالشيء نفسه في حالة مختلفة (مثل كوب ممتلئ مقابل كوب نصف ممتلئ). وهذا دليل على أن ذاكرة التعرّف تحتفظ بالتفاصيل لا بالفكرة العامة فقط.
  • Ebbinghaus (1885) — قاس النسيان بمقدار ما قلّ الوقت اللازم لإعادة حفظ قائمة من المقاطع عديمة المعنى (نسبة التوفير، savings). بلغت نسبة التوفير 58.2% بعد 20 دقيقة، و44.2% بعد ساعة واحدة، و35.8% بعد نحو 9 ساعات، و33.7% بعد يوم واحد، و27.8% بعد يومين، و25.4% بعد 6 أيام، و21.1% بعد 31 يومًا (الجدول 3 في Murre & Dros, 2015): نسيان حاد في اليوم الأول ثم بطيء بعده. وقد أعاد Murre وDros (2015) إنتاج هذا المنحنى مع شخص واحد أمضى 70 ساعة في التجربة. احرص على التنبيه إلى أن هذه الأرقام ليست «نسبة ما يُتذكَّر»، بل «نسبة الجهد الذي وُفِّر عند إعادة الحفظ».
  • Roediger وKarpicke (2006) — بعد قراءة نص قصير، قرأته مجموعة مرة ثانية، بينما خضعت مجموعة أخرى لاختبار استدعاء واحد (دون تغذية راجعة). بعد 5 دقائق تقدّمت إعادة القراءة (81% مقابل 75%)، لكن بعد يومين تقدّمت مجموعة الاختبار بنسبة 68% مقابل 54%، وبعد أسبوع واحد بنسبة 56% مقابل 42%. وفي التجربة الثانية كانت نتائج الاستدعاء بعد أسبوع واحد: 40% بعد أربع جلسات دراسة، و56% بعد ثلاث جلسات دراسة واختبار واحد، و61% بعد جلسة دراسة واحدة وثلاثة اختبارات. فالتدرّب على استخراج المعلومة بنفسك يُبقي الذكريات مدة أطول: هذا هو «أثر ممارسة الاسترجاع» (testing effect).
  • Snodgrass وCorwin (1988) — ورقة منهجية تدعو إلى قياس ذاكرة التعرّف لا بنسبة إجابات صحيحة واحدة، بل بمؤشرين منفصلين: «معدل الإصابة ناقص معدل الإنذار الكاذب» (التمييز) وتحيّز الاستجابة. وهي الأساس لمؤشرَي التمييز والتحيّز في شاشة النتيجة.

أسئلة للنقاش

  • طالبان حصل كلٌّ منهما على 60 كلمة. أحدهما معدل إصابته مرتفع وإنذاراته الكاذبة كثيرة، والآخر منخفض في الاثنين. أيّهما «تذكّر أفضل»؟ وما الذي يفوتنا حين نرتّب الناس بدرجة واحدة؟
  • إذا انخفضت الدقة كلما طال الفاصل، فهل ذلك لأن الوقت مرّ أم لأن كلمات أخرى تخللت بين الظهورين؟ كيف نصمّم تجربة تفصل بين التفسيرين (الاضمحلال مقابل التداخل)؟
  • إذا كنا نتعرّف على نحو 6,600 صورة من أصل 10,000 صورة شاهدناها مرة واحدة، فلماذا يصعب علينا إلى هذا الحد استحضار ما ذاكرناه للامتحان؟ فسّر ذلك بالفرق بين التعرّف والاستدعاء.
  • إعادة القراءة تفوز بعد 5 دقائق وتخسر بعد أسبوع واحد (Roediger & Karpicke, 2006). فلماذا يفضّل الطلاب إعادة القراءة؟ وكيف يختلف «الشعور بأنني أعرف» عن الذاكرة الفعلية؟

أنشطة بديلة وموسّعة

  • لعبة التنبؤ: قبل الاختبار، اطلب من الطلاب كتابة عدد الكلمات الذي يتوقعون الصمود حتى بلوغه، ثم قارنه بالنتيجة الفعلية. تصبح دقة معرفتنا بذاكرتنا (ما وراء الذاكرة، metamemory) هي الموضوع.
  • الاستدعاء مقابل التعرّف: اجمع نتائج نشاط الافتتاح (عدد الكلمات المستدعاة وعدد الكلمات المتعرَّف عليها) على السبورة وقارن متوسطَي الصف. والفرق بين الرقمين للقائمة نفسها مدخل طبيعي إلى المحاضرة المفاهيمية.
  • تجربة مصغّرة لممارسة الاسترجاع: قسّم الصف نصفين؛ نصف يقرأ النص القصير نفسه مرتين، والنصف الآخر يقرؤه مرة واحدة ثم يكتب ما يتذكره على ورقة بيضاء. واختبار استدعاء في الحصة بعد أسبوع واحد يجعل من ذلك إعادة إنتاج مصغّرة لدراسة Roediger وKarpicke (2006). وإذا جاءت نتائجكم مختلفة عن الورقة الأصلية، فإن سبب الاختلاف موضوع نقاش أفضل.
  • المقارنة بالذاكرة البصرية: في الحصة نفسها، أنشئ رابط مجموعة ثانيًا لمهمة «الأزواج المترابطة» (تذكّر أماكن اختباء الصور)، واعرض توزيعَي المادة اللفظية والمادة البصرية جنبًا إلى جنب.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للطلاب إجراؤه على هواتفهم؟

نعم. الأهم في هذا الاختبار هو صحة الإجابة لا سرعتها، لذا فإن الفروق بين الأجهزة صغيرة نسبيًا. لكن متوسط وقت الاستجابة يختلف باختلاف الجهاز والمتصفح، فلا تقارنه بين الطلاب. اطلب منهم إيقاف الإشعارات والأصوات.

هل يمكن لصفٍّ أن يتناوب على أجهزة مشتركة في مختبر الحاسوب؟

نعم. لكن حين يستخدم الشخص التالي الجهاز نفسه قد تُلحق نتيجته بسجل الشخص السابق، لذا استخدم تنبيه الجهاز المشترك في شاشة النتيجة (زر «بدء المشارك التالي») ليبدأ كل شخص بوصفه مشاركًا جديدًا. ومع تناوب الأجهزة لن تتطابق أزواج القبلي/البعدي لكل فرد في الاختبار البعدي، لكن يظل بإمكانك مقارنة توزيع الصف كله قبل وبعد.

كم ننتظر قبل الاختبار البعدي؟

من 2 إلى 4 أسابيع مدة مناسبة. تُخلط الكلمات عشوائيًا في كل مرة، لكن الناس يعتادون طريقة المهمة فيؤدون عادةً أفضل قليلًا في المرة الثانية (أثر التمرّن). لا تستنتج أن «الذاكرة تحسّنت» دون شرط مقارنة (مجموعة ضابطة) — وهذا بحد ذاته موضوع نقاش جيد.

اختبارات ذات صلة

المراجع

  1. Shepard, R. N., & Teghtsoonian, M. (1961). Retention of information under conditions approaching a steady state. Journal of Experimental Psychology, 62(3), 302–309.
  2. Shepard, R. N. (1967). Recognition memory for words, sentences, and pictures. Journal of Verbal Learning and Verbal Behavior, 6(1), 156–163.
  3. Standing, L. (1973). Learning 10,000 pictures. Quarterly Journal of Experimental Psychology, 25(2), 207–222.
  4. Brady, T. F., Konkle, T., Alvarez, G. A., & Oliva, A. (2008). Visual long-term memory has a massive storage capacity for object details. Proceedings of the National Academy of Sciences, 105(38), 14325–14329.
  5. Ebbinghaus, H. (1913). Memory: A contribution to experimental psychology (H. A. Ruger & C. E. Bussenius, Trans.). Teachers College, Columbia University. (Original work published 1885)
  6. Murre, J. M. J., & Dros, J. (2015). Replication and analysis of Ebbinghaus' forgetting curve. PLoS ONE, 10(7), e0120644.
  7. Roediger, H. L., III, & Karpicke, J. D. (2006). Test-enhanced learning: Taking memory tests improves long-term retention. Psychological Science, 17(3), 249–255.
  8. Snodgrass, J. G., & Corwin, J. (1988). Pragmatics of measuring recognition memory: Applications to dementia and amnesia. Journal of Experimental Psychology: General, 117(1), 34–50.

يقدم هذا المقال معلومات عامة أعدتها Soundary بالاستناد إلى الأدبيات العلمية ومعايير التشخيص المنشورة، ولا يمثل تشخيصاً طبياً أو توصية علاجية لأي فرد. إذا كانت لديك مخاوف بشأن الأعراض، يرجى استشارة مختص في الصحة النفسية.